المحقق النراقي

197

مستند الشيعة

والمحدث الكاشاني في الوافي ( 1 ) ، وإن كان تردد في المفاتيح ( 2 ) . أما الصحة ، فلوقوع الامساك المخصوص مع نية القربة ، لعدم منافاة الترديد لها ، وعدم اشتراط نية الوجه ، وأصالة عدم تأثير الترديد الزائد في البطلان ، كما لا تؤثر نية الوجه المخالف على الأقوى . والقول : بأنه لا يلزم من الاكتفاء في صوم رمضان بنية القربة الصحة مع إيقاعه على خلاف الوجه المأمور به ، بل على الوجه المنهي عنه . . مردود بأن البطلان - مع الايقاع على خلاف الوجه - يحتاج إلى دليل ، فإن نية خلاف الوجه كيف تؤثر في البطلان على ما هو الحق من عدم كون قصد الوجه مأمورا به ؟ ! وأما كونه منهيا عنه ، فممنوع جدا ، إذ المسلم من المنهي عنه والثابت من الأخبار هو كونه من رمضان على طريق الجزم ، وأما على الترديد فلا دليل على المنع منه أصلا . والقول : بأن نية التعيين تسقط فيما علم أنه من رمضان لا فيما لم يعلم . . مردود بأن لزوم نية التعيين فيما لم يعلم موقوف على الدليل عليه ، وليس . وتدل على المطلوب أيضا رواية النبال : عن يوم الشك ، فقال : ( صمه ، فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوافي 11 : 107 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 246 . ( 3 ) الكافي 4 : 82 / 5 ، الفقيه 2 : 79 / 350 ، التهذيب 4 : 181 / 504 ، الإستبصار 2 : 78 / 236 ، الوسائل 10 : 21 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 3 .